الثلاثاء , يوليو 27 2021
الرئيسية / المكتبة / تحضير الأرواح Channeling

تحضير الأرواح Channeling

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

نتحدث اليوم عن موضوع ظهر فجأة في عصرنا الحالي وبدأ السؤال عنه و اختلاق اوهام كثيرة

حوله, لذا فما كان من بد الا ان نقوم بشرحه و توجيه السائلين للتعرف عليه من المنطق العلمي

والشرعي والرؤية الشخصية كذلك, الا وهو موضوع ال  Channeling

لقد إنتشر هذا الامر في الغرب و في العالم العربي منذ ستينات القرن الماضي موضوع تحضير

الأرواح , و تمت كتابة كتب كثيرة في هذا الأمر, و تحدث الدكتور مصطفى محمود كثيراً عن هذا

الموضوع, و الذي نفاه علمياً و شرح فيه نقاط كثيرة يمكن أن تحدث و نفى خزعبلات كثيرة لا يمكن

أن تكون أو تحدث.

 

حتى يتعرف القارئ على الموضوع سأقوم بشرح الأمر لكم ماهيته بالتجريد التام, من باب العلم

بالشيء أفضل من الجهل به, حتى لا يبقى هؤلاء أصحاب الأمراض النفسية يتلاعبون بالشباب

العربي الذي يطلب الوعي و يبحث عنه في كل مكان.

 

بدأت الفكرة عند الكثيرين من فكرة الانعكاس الوجودي, فنحن منعكس لهذا الكون و الكون

منعكس لنا, وجاءت جملة الإمام علي رضي الله عنه لتزيد الحيرة لدى الكثيرين و تخرج الكثيرين

بذات الوقت من حيرتهم وهي : و فيك انطوى العالم الأكبر, فوقع الكثيرون في حيرة و ظهر الحق

للكثيرين بذات الوقت. 

 

و من ثم جاءت النظرية النسبية و أعطت فكرة جديدة عن إحاطتنا بوعينا للكون, حيث أنه لو

انطلقنا بالوعي ذو السرعة الأكبر من سرعة الضوء بمليارات المرات, و استطعنا أن نتجاوز

الإنعكاس الكوني الصادر عن الأرض, و وصلنا بوعينا إلى مكان نرى فيه ما كان و ما سيكون, مكان

يلتقي فيه الماضي و الحاضر, و يصبح “الآن” هو المقياس الدائم, فيمكن أن نرى انعكاس آدم

عليه السلام, و جميع الأنبياء والمرسلين…إلخ من أحداث الوجود كلها, نمر عليها كما نشاء, و

نتجاوز منها ما نريد, و نحلل أو نتوقف متى ما نريد, لأن الرؤية تكون أشبه برؤية فلم فيديو, و

بوعينا جهاز التحكم, تسرع أو تبطئ أو تتقدم أو تتأخر فيه كما تشاء.

 

فالكثيرون قد انخدعوا بهذه المعلومات, و ظنوا أنهم يستطيعون أن يتواصلوا مع جميع طبقات ا

لأزمنة, لأن الحقيقة العلمية و الوجودية تقول أنه لا زمن , و إنما الزمن هو أمر نسبي , مؤقت

للأرض نسبةً لدورانها حول نفسها و حول الشمس, و مؤقت للقمر نسبةً لدورانه حول نفسه و

حول الأرض وحول الشمس , وكذلك جميع الكواكب والمجرات, و في النهاية كلما نظرت للصورة

الأكبر يختفي معها الزمن, فتجد نفسك في اللازمكان.

https://www.facebook.com/Dr.FadiAlkayyali/videos/vb.100003173424513/1442759175839849/?type=2&theater

 

و ها أنت قد وعيت هذا اللازمكان, فهل يعني ذلك أنك تستطيع أن تفهم جميع تفاصيله بدقتها,

أو أن تفهم أي فوتون طيفي منها بجميع أبعاده وانعكاساته؟ بالطبع لا تستطيع ذلك, فليس لديك

القدرة على ذلك مهما حاولت بالطرق البشرية الغربية أو الوثنية, لأنها كلها طرق محصورة

ومحدودة جداً, و تؤمن بالمادة, لذا فيضيع المستبصر من خلالها في ذات المادة الجامدة فلا يلقى

أي إنعكاسات, بل ظلام رؤية كله أوهام ذاتية, أما الطريقة الوحيدة التي ستعطي الفهم, هي

النور, لأن المعنى يظهر فقط في النور وليس في غيره من ظلام الوجود, طبعاً لهذا الأمر

شرح كبير يمكن الإطلاع عليه من خلال دورات النور الروحانية .

 

لنرجع للأرض, وللإنسان الذي عليها, و خصوصاً الإنسان الغربي أو الوثني فكلاهما واحد في

الروحانيات و الإستبصار, لأنهم يستعملون ذات الطريقة البدائية في الصفاء و التطور الروحي, و

هي إما التأمل العميق بالصمت أو التمتمة بالموجية الكونية ( و هذه طريقة جيدة بالفعل للتعرف

فيها على قطر بسيط من وعي الكون, و لكن نسبة الوعي والمعرفة فيها قليلة جداً و لا تكاد تذكر

نسبةً للكون, فكيف ولو قارنا ذلك مع ما يحيط بالكون!).

ولكن حتى مع الصمت و الصفاء التام, نلاحظ أن هذا الإنسان مصاب بهموم الدنيا, بجمال الدنيا,

بغضب الدنيا, بسكينة الدنيا, بحزن الدنيا, بسعادة الدنيا … هذا الإنسان مصاب بمشاعر الدنيا..

نعم .. كله مشاعر و أحاسيس و موجات, و إنخفاض وإرتفاع, و لحظات و مواقف و سيارات و

شوارع و بلاد و ناس و أجناس من جميع بلاد العالم, كبير وصغير , عجوز ورضيع, قاتل و مقتول,

مجرم وبريء, و زوجة و أطفال و ماء و يابسة و أنهار و أشجار, و تأملات, وأفكار تطور, و نظرة

إيجابية أو حتى سلبية, إرتقاء و تدهور … إلخ.

هذا ما يكون عليه بعد أن يصفوا من الدنيا بتمتماته أو صمته, لأنه يبقى مطبوع به ما هو منعكس

عنه. أي يبقى هو بما فيه من ذاكرته الخلوية و ما إجتمع فيها من وهم الإنعكاس الكوني عليه.

 

لذا فهذا كله هو ما سيراه بأشكاله المختلفة في رؤيته الجلية أو سيسمع صوته في تخاطره

الداخلي, لأنه لم يستطيع ولا يستطيع أن يلغيه بطريقته التي إتخذها في تطوره ”وهذا يعتبر أقل

قدر من الرؤية الجلية“ ولا نتحدث هنا عن الخروج من الجسد, و إنما فقط عن السكون و التخاطر

القلبي, أو ما يعتقده البعض أنه يسمى الاستحضار الموجي أو ”Channeling“ فيبدأ برؤية

الشخصيات الذاتية في داخله, حيث عندما يقوم بعمل تأمله, فيبدأ بالصفاء, حتى يصل لكي يبدأ

بتمييز أهم الأفكار في حياته, “لا يلغيها بل يميزها” و أهم ما يجول في خاطره, و أهم ما هو

مجبول عليه, فيلقي ذلك في صورة يتلقاها هو بالشكل و بالعمر الذي يرغب به أن يكون,

رجل أو إمرأة أو طفل أو شيخ, من الهند أو الصين أو أمريكا أو من أي مكان , عاري أو يلبس الثياب

التي يريد المتأمل أن يراها بحسب ما ألقى هواه في الرؤية لتكون, فكما قلنا فهو لم يلغي أفكاره

بل بدأ يجالس فكره المتجسد أمامه ,أو حتى يمكن أن يجالسه في قلبه معتقداً أنه روح تحل فيه,

و كما قلنا هي فقط أفكاره الداخلية ( في العلاج النفسي نسميها الأفكار المجسمة الداخلية و

الكيانات المجسمة الخارجية/ و كلها اجتمعت في فكرة واحدة وهي التي أراد تشكيلها صاحب

التأمل و الاستحضار) , يشكلها و يتحدث معها, و يستخرج منها ما يريد من أفكار و إجابات كلها

بحسب هواه الذي وجهه لها, كلها مختلطة بمشاعره الدنيوية التي تحتوي على كل ما رآه و قرأه

و سمع عنه في حياته, و هكذا يتابع التواصل مع شخصيات ينسجها له عالمه الوهمي

الافتراضي, فيقوم بتشكيل الشخصيات في مخيلته كما يشاء صاحبها في وعيه الباطن,

ويبدأ بالتحدث معها بالطريقة التي تناسب توجهاته و معتقداته و هواه, تخاطرياً أو قلبياً أو مباشرة

أو حلول.

 

يمكن أن يستخدم كل حواسه أو بعض الحواس منها, فهذا يختلف من شخص لآخر, لأنك تجد

البعض يكتب فقط, والبعض الآخر يغمى عليه في البدأ و من ثم يصحوا كإنسان آخر و يمكن أن

يخرج صوت مختلف عن صوته الأصلي, أو يبدل شكله لشكل آخر, أو أي شئ يوهم نفسه فيه أن

ما يقوم به هو حقيقة, و يوهم الآخرين بأنه بالفعل يستحضر روح لأحد الموتى القدماء, هذه

الحالات كلها حالات يدخل فيها أي مريض نفسي ليفارق بها مرضه, أو يدخل بها أي إنسان يعتقد

أنه ليس بمريض ليظهر بها أمام الناس بأنه صاحب قدرات و خوارق, و هذا بذاته يعد مرض نفسي,

حيث ينشغل في كل ما يراه من انعكاسات كونية سقطت عليه خلال حياته, تتخبطه و تأخذه

يمنى و يسرى, تنقله من مكان لمكان ومن زمان لزمان, كله بإرادته الباطنة الدفينة, فيشكلها كما

يشاء ويأخذ منها ما يشاء عبر التوجه لما يشاء ويترك ما يشاء.

 

الحكم الشرعي في الأخذ من الرؤى و المنامات أو الإستحضار الروحي من الأمور المقررة لدى

العلماء, أن الأحكام والأوامر والنواهي لا تؤخذ عن طريق الرؤى والمنامات، وأن من رأى النبي

-صلى الله عليه وسلم- في منامه يأمره بفعل أو ينهاه فعليه أن يعرض ذلك على شريعته فما

وافقها فهو حق، وما خالفها فالخلل من الرائي .

 

قال الإمام القرافي في الفروق : “إخباره صلى الله عليه وسلم في اليقظة مقدم على الخبر في

النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط …. فلو قال له عن حلال: إنه حرام، أو عن حرام: إنه حلال، أو

عن حكم من أحكام الشريعة، قدمنا ما ثبت في اليقظة على ما رأى في النوم” [ينظر: الفروق

(4/245- 246) ].

 

قال في الآداب الشرعية: “قال أبو زكريا النواوي: نُقل الاتفاق على أنه لا يُغير بسبب ما يراه النائم

ما تقرر في الشرع… ولا يجوز إثبات حكم شرعي به….” [الآداب الشرعية (3/447)].

 

قال العلّامة المُعلِّمي – رحمه الله – : “اتفق أهل العلم على أنّ الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي

تبشير وتنبيه، وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حُجّة شرعية صحيحة” [التنكيل (2/242)].

 

وبهذا يتبين ضلال أهل البدع الذين يزعمون أنهم رأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه أمرهم

ونهاهم بأمور تخالف الشريعة أو لم تثبت في الشريعة؛ لأن الرؤى لا يُعول عليها في إثبات الأحكام

الشرعية.

 

أما العامل الذي يجعله يأخذ ما يشاء و يترك ما يشاء هو توجهه الحقيقي الباطن و الذي لا يكابر

فيه, فإن توجه مثلاً إلى الإيمانيات, فهذا لأنه في باطنه مفعم بالإيمانيات, و إن توجه للمفاسد,

فهذا لأنه في داخله مفعم بالمفاسد, مثله مثل السكران الذي لا يعرف ما الذي يقوم به, غير أنه

يخرج حقيقته لتظهر للناس دون السيطرة الخارجية منها عليه, فتتعرف بذلك على ذلك الإنسان

إن كان داخله حقيقي أم كله كذب و خداع, ففي حالته التي هو عليها سيظهر داخله للعلن,

فإن تجاوز حقب الدين الزمنية فهذا لأنه غير معترف فيها داخلياً, و إن تجاوز الحقب العلمية

فهذا لأنه يرفض العلم, و إن إنحاز لشئ عن شئ آخر فهذا لأن هذا هو هواه.

 

إذن ما جاء في الفتوى و ما تحدثتُ عنه يبين أن ما يصدر من معلومات, حتى و إن كانت صحيحة

أو قد صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهي رؤية حق, و من فضائل

الأعمال, ومع ذلك فالأصل لا يؤخذ بها كتشريع,لأن التشريع العام للأمة إنتهى بموت رسول الله

صلى الله عليه و سلم (وبقي التنبيه الخاص و ليس التشريع, وهو ما يمكن أن يؤخذ به من فضائل

الأعمال بشكل خاص لمن يظهر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يلزم به أحد وهو أيضاً غير

ملزم به)  لكن يمكن أن يمتثل إليه صاحبها أو غيره كنوع من التنبيه, أو استحسان العمل لموافقته

للسنة, أما إن كانت المعلومات غير صحيحة و نتافي السنة والإيمان فهي فقط من هوى النفس

الشيطاني الأمارة بالسوء, فيضرب بها عرض الحائط كلياً, و لا يجب حتى الإستماع أو السؤال

فيها.

 

لنتابع في ال Channeling  أو ما يعني أيضاً الدخول في الموجة أو إستحضار الموجة,  كمثال لها

كما في الراديو أو التلفزيون, حين يدخل الإنسان على موجه كونية فإنه يظن أنه يسمع و يرى ما

لا يسمعه أو يراه غيره, إلا أن الكثيرين لا يفقهون ما هو الحدث الكائن , حيث أنهم يتناسون أو يخيل

عليهم أن ما يعوه هو فقط ما إنعكس منهم و عليهم في الوجود, لأن المنطق الفيزيائي يقول طلما

أنك إنعكاس للكون, إذن فكل موجات الكون هي ذات موجاتك, فإن دخلت في أي موجة منها فإنك

ستتعرف على ما تحتويه أو ما تعيه هذه الموجة, وهو ذاتك وما فيك من أفكار, و بذلك يكون ما

شرحناه سابقاً عن وهم الرؤية و وهم الإستحضار 100% سليم, أن ما يستحضره المتأمل هو فقد

فكره الوهمي الذاتي و ليس عوالم أخرى أو أرواح أخرى أو ما ينشره الكثيرون من أوهام الحلول,

و التقمص المنافي للإيمان كلياً.

 

فحين دخل المتأمل في موجة من موجاته, فإنه سيعي ما قد اكتسبه فيها من جراء استقباله

لأحاسيس الوجود, والتي تحملت عبر جميع موجاته كمعلومات وصور, لم يكن ليراها وهو في

حالة النشاط, و حينها أصبح يراها, و يرى منها ما إنعكس في داخله من صور و أشكال و معلومات,

لذا فحين قلت أن الإنسان لا يقرأ سوى نفسه و لا يكشف سوى نفسه فهذا أكيد, لأن أي

معلومات سيخرجها المتأمل هنا هي معلوماته الشخصية, وسيكشف إيمانه, و

معتقداته, و معرفته, و ما يرغب في أن ينشره للآخرين, و ما هو موهم به نفسه من أمور يظن و

يعتقد بها أنها حق, و ما هي سوى وهم, و تلبيس إبليسي من هواه الذاتي, اختل فيه ووقع في

قاع وعيه, الذي انكشف للناس ممن سمعه حين بدأ بالتواصل مع الوجود الواعي ممن حوله.

 

لنرجع هنا لنظرية العالم مسمر, و تلميذه الماركيز دي بويزغر, الذي أكد أن ما يحدث في مثل

الحالات التي ذكرناها , هو حالة عادية جداً, يمكن أن تقع مع أي إنسان, و ليس شئ خارق

للطبيعة أبداً, و أنه حين يخرج الإنسان عن حالته التي يظهر عليها في حال النشاط أمام الناس, و

يدخل في الحال الجديد, فإنه يظهر داخله الحقيقي بحسب توجهه, فإن كان داخله الحقيقي

طيب, فسيظهر كإنسان طيب, و إن كان فاسد فسيظهر كإنسان فاسد, أي إن كان داخله يؤمن

بالله عز و جل, فسيظهر في حالة الاستحضار الموجي ال Channeling في حال المؤمن و ذو

التوجه والتعاليم الإيمانية, و إن كان في داخله فاسد فسيظهر فساده دون حولٍ منه و لا قوة.

 

كأن هذه الحالة هي حالة تجريد للذات لتظهر على حقيقتها, و ذلك عبر الكشف عن التوجه

الداخلي لصاحبها, ولذلك تستخدم هذه الطريقة في العلاج النفسي, من أجل إصلاح الداخل عبر

التأمل أو التنويم الإيحائي, حيث يتم الإصلاح للمعتقدات, والمبادئ الداخلية الدفينة, و بعدها حين

يصحو الإنسان من حالته تلك يكون قد تغير للأفضل, لأن توجهه التلقائي الداخلي يكون قد سار

للأفضل, هذه عملية يتم إستخدامها و اعتمادها في العلاج النفسي عالمياً, لعلاج حالات كثيرة

منها أيضاً الشذوذ الجنسي, الفصام, البرانويا, الوسواس القهري, النرجسية, و طبعاً

الإلحاد, و مشاكل الإيمان المختلفة, و غيرها من الحالات.

 

فحين يتم معالجتها على المستوى الباطن, تظهر بشكل تلقائي بعد ذلك التوجهات السليمة

في الحال الظاهر, وبدل من أن يكون الإنسان منافق و يظهر ما لا يضمر في قلبة, بل يشعر بعدها

بالارتياح, لأنه يكون على ما هو عليه داخلياً و خارجياً, فيتوقف عن التخبط الذي هو فيه, ويرجع

للتطور السليم.

 

أحبابي هذه الحالات المرضية أصبحت كثيرة جداً اليوم, و الكثيرون يدعون ما ليسوا هم عليه في

باطنهم, لذا فالواجب عليهم و هم يعلمون أنهم يضمرون ما لا يظهرون, أن يتوجعوا للعيادات

النفسية وأن يتعالجوا من أمراضهم و تخبطهم بأنفسهم. لا أن يظهروا للملأ على أنهم مستنيرين و

واعين و هم في قمة الانحدار و التخبط, واجب علينا أن لا نستمع لكلامهم كحقائق لأنه كلام

فاسد, بل علينا أن ننصحهم بالعلاج والتشافي.

 

لنتذكر بعض النقاط المهمة : 

لأخبركم عن التشخيص النفسي و ما يعانيه مدعي ال channeling , الذي يدعي أنه على علاقة

مع أحد المعمرين 2800 سنة كما يوهم الناس بذلك, و يوهم الناس أنه إنسان مستنير و معلم

كبير :

  • لا يمكن لإنسان أن يكون مستنيراً, وهو لا يؤمن بالعدل الإلهي, أو لا يؤمن بالبعث و الحساب, أو لا يؤمن بالجنة والنار, أو لا يؤمن بفضل الله عليه و نعمه, هذا إنسان غير سوي أبداً.

 

  • لا يمكن لإنسان أن يكون سوياًو في قلبه ذرة من كبر, لأن المتكبر مريض نفسي, و مرضه خطير جداً, و يختلف من حالة إلى أخرى.

 

  • لا يمكن لإنسان أن يتكبر و يتكلم بين الناس و يقول أنه صاحب وعي عالي جداً, لأن هذا بحد ذاته يدل على قلة العقل لديه, و سوء التربية و الأخلاق, و سوء الفهم والتقدير, وهو مرض نفسي يسمى جنون العظمة.

حيث أن جنون العظمة, مصطلح تاريخي, مشتق من الكلمة الإغريقية (ميغالومانيا) (بالإنجليزية:

Megalomaniaوتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الاعتقاد, حيث يبالغ الإنسان

بوصف نفسه, بما يخالف الواقع, فيدعي امتلاك قابليات استثنائية, وقدرات جبارة, أو مواهب

مميزة, أو أموال طائلة, أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي.

استخدم هذا المصطلح من قبل أهل الاختصاص, في وصف حالات مرضية يكون جنون العظمة

عارضا فيها كما هو الحال في بعض الأمراض العقلية.

 

  • يعاني من البارانويا وهي حالة مرضية ذهانية (مرض عقلي), تتميز
    بالهذيان 
    الواضح والمستمر, أي يميزها

مجموعة ثابتة منتظمة من الهذيان, كما يسيطر على المريض مجموعة من المعتقدات الثابتة. 

يتركز هذيان مريض البارنويا على مشاعر العظمة, ومشاعر الاضطهاد, ويعيش أفكار متسلطة,

تسبب له الهذيان, ولكنها لا ترتبط بالهلوسات.

يبدو كلام المريض منطقيا, فالبارانويا عبارة عن اعتقاد جازم بفكرة خاطئة, فهي حالة نفسيّة

مرضيّة يملك المصاب بها جهازاً عقائدياً معقّداً وتفصيلياً, يتمركز حول أوهام واقعية لها، هذه

الأوهام تقنعه بأنه مضّطهد من قبل الآخرين, وبأنّ السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم, هو كونه

شخص عظيم ومهمّ للغاية.

لذا فهذا الإنسان يظن بنفسه أنه العالِم, و أن الجميع من حوله وضيعون, و لا يفهمون حاله العظيم

الذي هو عليه, فهو مستنير وفيه وعي 800 في مقياس هاوكينز الوهمي, و الآخرين لا يعون

تصرفاته, و لا علومه, و لا ما يجول في خاطره, ولا رؤيته, ومعرفته الخطيرة جداً. ليس هذا فحسب

بل منهم من يظن أن فهمه للقرآن أعلى من فهم جميع العلماء, و أن ما يعيه بذاته, لم يعيه أحد

من العلماء, و يقوم بتصوير الجميع على أنهم لا يفقهون, وهو فقط الإنسان الواعي للحق.

 

مقياس هاوكينز : هو مقياس وهمي يقيس مقدار الوعي لدى البشر تبعاً لحالتهم النفسية,

دون النظر لأن البشر يتمتعون بمجموعة كبيرة من الحالات في آن واحد, بل هو يفصل الحالات

بمقياسه, كأنه يظن أن الإنسان السعيد مثلاً سيبقى طول عمره في سعادة (وهذا غير معقول,

لأن السعادة هي حالة تعتري الإنسان بعد شعوره بالتعاسة, فلا يتم معرفة حدوثها إلا بوجود

نقيدها, فإن وقع الإنسان في النقيض عرف المعنى المرادف له, لذا فلا يمكن لإنسان أن يكون

في مستوى وعي محدد, لذلك فهذا المقياس هو وهمي ولا يصح التعامل به بالشكل الموضوع

من أجله) و المصيبة هي أن البعض أصبحوا يحددون مقدار وعيهم نسبة لهذا المقياس, كأنهم

يريدون أن يثبتوا أنهم في نورانية مستمرة أو سعادة مطلقة, دون أن يعرفوا نقيدها, و هذا مخالف

للعلم و الفهم و العقل, وحتى مخالف للدين و لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: ” والذي نفسي بيده؛ إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر

لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات.” 

 

  • لا يمكن لإنسان سوي, أن يظن أن ما يعتريه من نوبات الدخول في موجاته الذاتية, أنه يتحدث إلى شخص آخر, فلو كان عالماً, لفهم أن ما يقوم بتعليمه عن الإنعكاس – و فيك انطوى العالم الأكبر – أي أنه فقط يتحدث إلى نفسه , و لكن بما أنه موهوم , و يتخبط في ذاته , ولا يعي ما هو عليه من مرض, و يظن أنه يتكلم للآخرين و للشخصيات الوهمية , فهذا من أعراض المرض الذي هو عليه, وهذه الازدواجية في الشخصية,و اختلاق كيان غير موجود, هو مرض نفسي خطير جداً, لا بد له من أن يتعالج منه.
  • هذه الحالة التي يعاني منها تسمى الوهام, فهو يوهم نفسه بما ليس هو حقيقي, و يقنع نفسه بذلك و يرفض كل شئ خلاف ذلك.

الوُهَام : هو اضطراب عام في التفكير, ويتسم باعتقاد ثابت خاطئ لا يتزعزع, حتى لو اعتقد

الآخرون من حوله خلاف ذلك, أو برزت له أدلة دامغة تنفي ذلك . و هو اعتقاد راسخ في نفس

المريض، ويتصف هذا الاعتقاد بأنه زائف أو خيالي أو مبني على الخداع. وفي عالم الطب

النفسي، يتم تعريف الوهم بأنه اعتقاد مرضي (ينتج عن مرض أو عن أحداث مرضية)، ويستمر

المريض في تمسكه بوهمه, على الرغم من وجود الدلائل التي تثبت له عكس ما يتوهمه. أما

في علم الأمراض، فيتم التمييز بين الوهم, وبين الاعتقاد المبني على أساس من الزيف, أو

المعلومات غير الكاملة, أو العقيدة المتزمتة, أو الغباء, أو الإدراك الشعوري, أو الانخداع, أو غيرها

من الآثار التي تنبع من الإدراك الحسي.

 

وفي الأحوال التقليدية، يصاب الشخص بالوهم حال إصابته بمرض عصبي أو مرض نفسي، وذلك

على الرغم من عدم ارتباطه بالإصابة بمرض محدد. كذلك، يصاب الشخص بالوهم مع العديد من

الحالات المرضية (بنوعيها: الجسدية والعقلية).

على الرغم من ذلك، يكون للأوهام أهميتها التشخيصية الخاصة في حالات الاضطرابات

الذهانية؛ وخاصةً في حالات الشيزوفيرنيا والبارافرينيا (الذهان التخيلي) والنوبات الهوسية التي

تصيب مرضى الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الذهاني. 

 

لذا فإن قلت لهم أنهم مصابون بالوهام أو مصابين بأي مرض نفسي, و أن ما يعتريهم من نوبات

التقمص و الحلول المنافية لجميع الأعراف العلمية, و الدينية هو عبارة عن وهم أقحموا أنفسهم

فيه, فهل تعتقد أنهم سيصدقوك!؟

بالطبع لا! فهم متأكدون أنهم على الحق و أن الجميع على الباطل, و لن يعترفوا بمرضهم, لذا فهذا

بحد ذاته هو دليل مرضهم الخطير الذي هم عليه, عافانا الله و إياكم وإياهم منه.

 

# أحبابي في الأديان يوجد منطقين في هذا الأمر هما : الرؤيا & الحلم.

الرؤيا هي رؤيا حق, و مبنية على طريقة واضحة, و معروفه في الإسلام, و لا تتم إلا من خلالها, و

تكون لكل من تعلق قلبه بالله التعلق التام, كان هذا ظاهراً أو باطنا, فالله يعلم ما في القلوب.

أما الحلم فهو وهم الرؤية, التي يقع فيها الجميع بسبب ما مر عليهم من أحداث في الوجود,

و ما إنعكس فيهم وعنهم من أفكار و صور, فيظهر في مخيلاتهم أوهام يتخبطون بها.

الرؤيا من الرحمن , والحلم من الشيطان .

 

و ببساطة طالما أن موضوع ال Channeling  ليس رؤيا, بل هو حلم من أحلام اليقظة او الشبه

يقظة أو النوم أو الشبه نوم, لذا فهو كله من الشيطان, أي الغلط في المعلومات فيه كبير جداً,

فليس كل واحد يستطيع أن يقرأ الوجود, و ليس كل ما يقرأه صحيح, و لا يعني قراءة أي أحد لأي

موجه أن قراءته سليمة, لذا فهو من هوى النفس الأمارة بالسوء, فكله وهم على وهم.

 

لذا فالحديث عن هذا الموضوع دينياً لا يحتاج إلى شرح طويل, بل يكفي معرفتكم جميعاً بقضية

الحلم والرؤيا, فكل ما ليس رؤيا فهو حلم..إنتهى..ولا داعي المناكفة في هذا الأمر, لأنه طالما أنه

ليس رؤيا, فلا نستطيع حتى فتح نقاش بالموضوع, لأنه حلم, و كل حلم يأتي من هوى النفس

الشيطاني, لذا فلا يؤخذ به, بل نعالج صاحبه منه.

 

في التربية الروحانية يمنع كلياً الحلم والإحتلام, و يتم الضرب عليهما, أي أن المربي يضرب المريد

في حال أنه حلم أو إحتلم, و يتركه ليعاود دروسه من البداية حتى يُخرج من ذاته هوى نفسه

الشيطاني.

# قرأت للبعض عن موضوع المعمرين في الوجود, و لكن هذا الأمر لا شأن له بموضوعنا, لأن من

تم ذكرهم حصراً في القرآن وهم:

سيدنا إدريس عليه السلام “ورفعناه مكاناً علياً” لا يعني ذلك أنه قد رفع إلى السماء, حتى و إن

كان فقد قبضت روحه في السماء الرابعة, و هذه القصة وردت من الإسرائيليات و ليس في

السنة.

أما سيدنا عيسى عليه السلام, فقد رفعه رب العالمين للسماء, و سينزل في آخر الزمان,

و هذا ما بلغنا عنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في السنة.

أما سيدنا الخضر عليه السلام, فهذا ليس اسم بل هو صفة لكل من تخضر الأرض من تحته حين

يمشي, أي هي صفة الأولياء, فكل ولي هو الخضر, و أعمارهم محصورة ومعروفة فترات حياتهم

لدى جميع مريديهم و جميع الناس.

أما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, فترد له الروح في جسده مع كل إنسان يسلم و يصلي

عليه, و رؤيته حق.

 

و لا يوجد غيرهم من تم ذكرهم و ممن وهبهم الله هذه الميزة. و كلنا يعلم طريقة التواصل معهم

أنها ليست بطريقة ال Channeling, بل طريقة التواصل معهم تكون بالذكر و التسبيح و إتباع

خطواتهم.

 

أما موضوع التحدث مع السابقين:

فقد ورد هذا الأمر في القرآن والسنة, حيث أن الإنسان بعد الموت يدخل في البرزخ, و لا يمكن له

أن يرجع للدنيا, أي لا يمكن لتلك الروح أبداً أن تعود للحياة, فمن إعتقد بغير ذلك فقد كفر مباشرة,

لأنه طمس حقيقة إيمانية أقرها رب العالمين, و قال فيها كلاماً واضحاً  (( حتى إذا جاء أحدهم

الموت قال رب ارجعون ( 99 ) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم

برزخ إلى يوم يبعثون (100) ) سورة المؤمنون .

 

فكيف لمعمر عاش قبل 2800 سنة أن يرجع من البرزخ, ليتحدث مع إنسان مريض نفسياً, و

موهوم أنه عالم و مستنير, و لديه مستوى وعي 800 على مقياس هاوكينز الفاشل, و للعلم فهذا

المعمر الذي تحدث معه ليس بعالم, و لا ولي, و لا صاحب خبرة, بل لا يعترف حتى بالأديان

تقريباً, بل مجرد صياد أرعن, لا يفقه في الحياة شئ, و يريد هذا المريض أن يأخذ منه علوم !!!

وأي العلوم يمكن لصياد أرعن أن يمتلك ؟!!! هذا بحق يسمى هوس و جنون و إضاعة للوقت

الثمين الذي أنعم الله به عليه !! كما أن هذا كله ينافي آيات رب العالمين, فمن شاء

أن يؤمن بتجربة ذلك المريض نفسياً فليؤمن, و لكن ليكن واثقاً بأنه قد خرج من إيمانه بالله رب

العالمين, وكفر كفراً صريحاً, لأنه قد آمن بما يخالف كلام رب العالمين بالقرآن الكريم, و خالف ما

جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وخالف ما جاء به العلم.

# حقيقة ال Channeling :

سؤال يطرح نفسه بعد الشرح السابق كله: بعيداً عن الهراء السابق الذي أحدث بلبلة بين الناس,

و جعلهم يكفرون و يؤمنون بأن أرواحا يمكن أن تتقمص البشر, أو يتم مخاطبة أرواح كافرة, وكله

منافي للقرآن و السنة, فبعيداً عن كل ذلك, ألا يمكن أن نقوم بتفسير ال Channeling علمياً ,من

المنطق الذي تم شرحه سابقاً, على أنه هو عملية قراءة لأحداث الزمان, أو قراءة الذات و كل ما

إنعكس عنها من معلومات في الوجود عبر الزمان, و أننا بالفعل نستطيع أن نصل للكثير من

المعلومات, و يمكن أن تغيب عنا الكثير من المعلومات, و كل ذلك بحسب قدرة الإنسان

على التواصل الكوني مع الوجود, وانعكاسه و تصفية وعيه من الشوائب, و من ثم إلغاءها كلياً,

لكي يعي كمّاً أكبر من العلوم الكونية و المعلومات؟

بالطبع هذا هو ال Channeling , إذن ما معنى كل ما تم شرحه و ضربنا به عرض الحائط في

موضوع ال Channeling الذي شرحناه سابقاً؟

لقد ضربنا بعرض الحائط موضوع التواصل الروحاني مع الملحدين, مع الكفار,

ضربنا بعرض الحائط الحلول, و الإتحاد, و التقمص و تناسخ الأرواح, و الكارما, فكلها أمراض نفسية,

يقع فيها المتكبرون, و الظانين بأنفسهم الوعي, وهم لا يفقهون.

ولكن الآن ألا تعتقد أنه يمكن التحدث مع الأرواح؟ بالطبع نعم بل أؤمن بذلك بشكل قطعي, لأن

هذا الأمر واجب الإيمان به في الدين (وهو قوله صلى الله عليه وسلم : “من رآني فقد رآني حقا”

فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله صلى الله عليه وسلم : “من رآني في المنام فقد رآني

فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي” ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : “من رآني في المنام فقد

رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

 

لذا فأنا أؤمن بالطريقة التي أقرها الإسلام, وأوجب التواصل من خلالها.

لاحظوا نقطة مهمة في قوله تعالى في الايات ” (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون

( 99 ) لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون

(100) ) سورة المؤمنون.

 

فالحديث المرتبط بالآيات عن الكافرين, فهم ممنوعون كلياً من إختراق البرزخ, و الرجوع للحياة

الدنيا, و التواصل مع البشر, و هذا بحد ذاته دليل راسخ, و برهان قطعي, أن التجربة التي عرضها

“ص.ر” ما هي إلا أضغاث أحلام, ووهم مرضي هو واقع فيه.

 

لأن ما كان يوهم الناس أنه قد حل به ذلك المعمر – كما ذكر هو شخص كافر و ليس بمؤمن – لأنه

عبر سنينه 2800 لم يؤمن بأي دين, بل كان يترنح هنا و هناك و يتصرف برعونة الكفار في حياته

الإيمانية, فلم يعرف له أي إيمان, وكلمات,ه و تعليقاته واضحة في هذا الشأن, فلا داعي لأن يكتب

و يعلق أحد و يقول : و ما أدراك لعله كان مؤمناً, فهذا من باب التخبط و التنطع و خيبة الأمل و سوء

الفهم, لأن كلمات “ص.ر” فيما نشره واضحة, أن من تحدث معه غير مؤمن, بل ملحد كلياً, لا يتبع

أي دين, و متى ما أعجبه شئ, توجه إليه لكي يروٍّح عن نفسه, و ليس إيماناً به, وتركه لليهودية و

دخوله في الكاثوليكية وليس المسيحية بذاتها, و مرافقته للمسيح و عدم إيمانه به…كلها تدل

على كفر و إلحاد و رعونة.

لذا فكل ما قاله وكتبه مخالف كلياً لصريح آيات القرآن الكريم, لذا فأمره كله مردود عليه,

لأنه تخاريف مجانين فقط, و وهم شيطاني اعتراه, يسمى تلبيس إبليس, و ما ظهر منه من

أحاديث باطلة تسمى تفليس إبليس, لأنه لم يحل به أحد, فقط كان هذا وعيه المريض, الذي

انكشف على الملأ لجميع الناس, و كأن الناس كانت تحاور مجنون من مستشفى المجانين, ( و

بالفعل أذكر في سنوات الدراسة مجانين كثر, كنا قد تحدثنا معهم, في أثناء التدريب

في مستشفى المجانين, فالقصص مماثلة جداً, و كم الأسف الذي كان يعترينا وقتها كبير جداً, من

كم القصص التي أوهم الناس أنفسهم بها, و عاشوها, ظانين أنهم أعلم العلماء, و أنهم يرون

الوجود, و الأشعة الكونية, و المخلوقات الكونية …الخ من أوهام جعلوا أنفسهم من خلالها آلهة, و

حكام لهذا الكون, و أن وعيهم هو السليم و الطبيعي وغيرهم لا يعي مثلهم, و كلماتهم البراقة

التي تشعرك أنهم بالفعل يعلمون ما لا نعلم, إلا أنهم مرضى يعيشون الوهم, شافاهم الله

جميعاً).

# لا ننسى أن هذا الموهوم دائماً و تقريباً يومياً يقوم بتدخين الماريجوانا وهذا بحسب إعترافاته

الشخصية, حتى يصل إلى هذه الحالة التي من خلالها يظن نفسه أنه يقوم بتحضير الأرواح و

التواصل مع كائنات مختلفة, ولا يعي أنه يتواصل مع هلوسات يصنعها تخبطه في كيفه فقط. 

 

# من ذات تدبر الآيات في سورة المؤمنون 99-100 , نلاحظ أن الأمر مختلف بالنسبة للأرواح

المؤمنة, و التي يمكن التواصل معها, كما أشرت من قبل, و لهذا أصول و طرق خاصة , أدعوكم

لممارستها من خلال دورات النور الروحانية التي أقدمها.

 

لذا لنؤكد الآن أنه لا أحد من الأرواح الكافرة, يمكن له أن يخترق منهم البرزخ ليأتي إلينا, أما

مواضيع التواصل الروحاني, فلهذا الأمر أحاديث كبيرة و علوم جمة, لا يسعنا المكان من الدخول

فيها ولا شرحها على العام, لأننا نقوم بتعليمها وتدريبها, و بأمر الله فقط يتم الفصل بين الحق و

الباطل ليكون دامغاً.

 

فقد أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة الإسلامية تعاليم, يتم من خلالها الرؤيا الحق,

و ليس الحلم الشيطاني, لذا فنحن نبينها و نشرحها بما أنعم الله علينا من علوم نورانية درسناها

منذ سنة 1997 و نقوم بتدريسها منذ سنة 2005 , و خبرتنا فيها واضحة و جلية لكل من تعلم و

درس معنا علوم النور الإسلامي, وأقرنا عليها أهم شيوخ و علماء الأمة دون أن نذكر أسماءهم,

فما نعلمه هو من ضمن التعاليم النبوية, و التي توضح طريقة التواصل السريع من خلالها, و يتم

شرحها علمياً و دينياً, لكي تكون المعرفة فيها راسخة و واضحة و جلية.

لذا أحبابي لا يجب أن نأخذ التطور الروحاني, عن الغرب أو الشرق الوثني الفاشل دينياً و روحانياً,

بل نأخذه فقط من الدين الإسلامي, و القرآن الكريم, و الأحاديث الصحيحة, و التعاليم المنطقية

العلمية السليمة.

أحبابي كلمة أخيرة: إلى من انطلت عليهم حيلة المرضى النفسيين الخاصة بال Channeling,

الذي لم يعوه حقاً, ويتخبطون فيها جزافاً, أدعوكم أن ترجعوا للقراءة, و للعلم, و للقرآن الكريم, و

للنور الإسلامي العظيم, و أن تتركوا وهم الخرافات, و الخوارق, لأنها كلها أعمال شيطانية, و

ليست من الإسلام, و لا العلم, و لا يوجد شئ إسمه خوارق, أو إستحضار موجي, لأنك لا تتحدث

فيها إلا مع وهم أفكارك الداخلية, و أفكار كياناتك الطفيلية التي إعترتك من الخارج, و جعلتك

مريضاً نفسياً.

 

فالإستحضار الموجي يكون بإلغاء الموجة و ليس بإستحضارها.

لذا لا يوجد تخاطب مع أوهام البشر السابقين, من كفار و وثنيين, لأن هذا الأمر مرفوض كلياً في

القرآن, و السنة, والعلم و المنطق.

 

أدعو لكم بكل الخير و الصحة و الصلاح و الفلاح في الدنيا والآخرة,

اللهم أزل الغمة عن عقول الشباب المؤمن و المسلم, اللهم أرنا الحق حقاً و أرزقنا إتباعه, و أرنا

الباطل باطلناً وأرزقنا اجتنابه…آمين آمين آمين والحمد لله رب العالمين

 

تحياتي من نور السلام لروحكم الطاهرة معطرة بمسك الجنة و بخور الملائكة

د.فادي الكيالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Dr Fadi Alkayyali