الخميس , أكتوبر 1 2020
الرئيسية / المكتبة / خطوات الشيطان “أوشو” دعوة فك الإرتباط (الجزء الثاني)

خطوات الشيطان “أوشو” دعوة فك الإرتباط (الجزء الثاني)

دعوة فك الإرتباط – التحرر الإيماني

الجزء الثاني : متابعة المقدمة

من الجدير بالذكر أن مصيبة هذه الدعوة اليوم أن أصبح يتم تدريباتها في أغلب الدورات والمحاضرات, غذا

أصبحت أغلبها مكسوة بأفكار ونظريات ودعوة أوشو الإلحادية, بمعرفة من أصحابها أو بجهل منهم,  فالكثيرون

يدعون لها ولا يعلمون أساساً أنها دعوة أوشو الوثنية, أو حتى لا يعلمون أنها دعوة إلحادية, كما أن البعض لا

يعرف من هو أوشو, حتى بعض من يقرأ مقالي الآن سوف يسأل من هو أوشو؟ والبعض ما زال لم يسمع به

لأنه يستمع لمن تبنى فكره من أمثال لويز هاي, وين داير, ديباك شوبرا, أنتوني روبنز, إيكهارت تول …الخ من

كتاب العصر الجديد, يظن أنهم أصحاب فكر آخر مختلف, ولا يعرف أنهم جميعاً في سلة واحدة, مثلاً نلحظ

التوجه الجلي جداً في كتابات فاديم زيلاند وكل من يروجون له في عالمنا العربي, هو إلحاد صافي, وتجد

المتابعون لا يعرفون أن هؤلاء المروجون لهم هم ملحدون, علموا ذلك أم لم يعلموا فقد وقعوا هم كذلك في

الإلحاد حين تبنوا هم أيضاً أفكارهم بوعي وإدراك منهم أو بخلاف ذلك, فالقانون لا يحمي المغفلين, فكل من

تبنى الفكر الإلحادي فهو ملحد, وتأكدوا أن الإلحاد والإيمان لا يجتمعان.

 

من السذاجة أن المتابع لهم يظن نفسه أنه ما زال على دينه, ولا يعلم أنه قد تم خداعه وسحب بساط دينه

من قلبه دون أن يدري, فهو يعتقد أنه طالما مازال يصلي إذن هو على خير, وأن هذه الصلاة تحفظ له دينه, و لا

يعلم أن صلاته تلعنه في كل لحظة آلاف المرات, و العياذ بالله, ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ربَّ

صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ وربَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ) الراوي : أبو هريرة | المحدث :

الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه).

 

حقيقة هؤلاء مساكين ويحزنني حالهم و أسأل الله لهم الهداية, لقد ضاعوا لأنهم طلبوا الإستنارة في غير

دينهم, و صدهم عن ذلك أنهم كانوا يرغبون بعبادات و تعاملات بمقتضى هواهم, وبإسلوبهم الشخصي الذي

يحاكي الأسلوب الغربي, ويريدون أن يفرضوه على الله عز وجل, معتقدين أن الله يقبل بأي شئ, و ليس أن

سلعة الله غالية, وغالية جداً إذ أنها تقاس بالذرة من كثر غلاها, لم ينتبهوا لهذا الأمر, فهم يبحثون عمن يلبي

لهم هواهم, فما وجدوا أحد يلبي لهم ما يرغبون به سوى تعاليم أوشو وكتاباته, أو تعاليم هؤلاء الكتاب

الملحدون السابق ذكرهم, والقائمة تعاليمهم على فكر أوشو بشكل مباشر, وخصوصاً أنهم قدموا للمتابعين

لهم لهم إجابات عن أسئلة طالما راودتهم ولم يجدوا لها إجابات, مع أنهم اساساً لم يبحثوا عن إجاباتها, كما

أنهم إستهانوا بإجابات علماء المسلمين فيها دون قراءتها, بل ظنوا أنهم يعلمون إجابات العلماء لتلك الأسئلة,

فلم يقتنعوا بما توقعوا أنهم يعرفوه, فلا هم سألوا العلماء, ولا هم حصلوا على إجاباتهم, بل حكموا على العلماء

وعلى علومهم من خلال فكرهم البسيط, فبالطبع هم رفضوا بذلك أنفسهم بإسم أنهم رفضوا العلماء, هذا

يسمى فصام, نجد أن الكثيرون اليوم يعانون منه, و خصوصاً أتباع أدعياء العصر الجديد.

 

نجد أن فهؤلاء لم يكلفوا أنفسهم أي عناء لفهم كتب العلماء المسلمين والمكتوبة باللغة العربية, وذلك لكرههم

للغة العربية, فهم يريدون الحداثة والظهور بالمظهر الغربي, ويؤكدون دائماً قصر فهمهم لـ اللغة العربية, وأصبحوا

يرفضون المتحدثين بها كما يحدث في بعض الدول العربية دون ذكرها, معتقدين أن هذا يعتبر تأخر و رجعية,

بالمختصر هؤلاء يريدون الإنسلاخ عن عروبتهم وعن دينهم و لكن بطريقة منمقة, وفي ذات الوقت يريدون أن

يظنوا أنهم مازالوا مسلمين, فهم يريدون ممارسة تعاليم الإلحاد أو الأديان الوثنية وروحانياتها ومعتقداتها مثل

كارما و تناسخ الأرواح , الأفاتار و الإرتقاء للألوهية…الخ من معتقدات الإلحاد الفاسدة, يريدون تأكيد أنها حق, مع

أن الإيمان بها هو إنكار كلي للحق.

 

دعواهم فيها أن الدين كله يجتمع في النهاية في توجه واحد لله عز وجل, فإن توجهت للكون أو للبوابات

الفضائية أو لأي نجم أو حتى للحجر, ففي النهاية كله لله, إذن أنت في رأيهم بذلك في النهاية متوجه لله, مع

العلم أنهم لا يؤمنون بالله و إنما يخبروك بهذه الحيلة لكي يقنعوك أنهم على حق, وهم أس الباطل كله, إذ أن

الأديان السماوية جاءت ترفض هذا التوجه الذي هم عليه, فهو توجه وثني مطلق, فقد كان السابقون يتوجهون

للأصنام معتقدون أنهم يقربونهم زلفى إلى الله,أي السابقون يؤمنون بالله,وإنما كانوا يتوجهون للكون ومخلوقات

الله لأنها هي المسببات لما يحدث معهم في الحياة, فقد توجهوا للمسببات, وتركوا الخالق لها, وهذه هي

مصيبتنا اليوم, لأن الدعوة صريحة في التوجه للمسببات وترك الخالق لها, ويكأنه لا شأن له بمخلوقاته, بل

يعتبرون التوجه إليه باطل, لأنهم يعتقدون أن أمرك اليوم في الكون و ليس في التوجه لخالقه, فخالقه أوجد فيه

قوانين تسيره وترها تسير بإرادته فيه, مما يعني لهم أنه لا شأن له بعد ذلك بخلقه, كل ذلك هو فكر وثني

إلحادي جاءت جميع الديانات السماوية لتنقضه جملة وتفصيلاً, وتخرج الناس من عبادة المخلوقات إلى التوجه

لخالق المخلوقات, ولكن أعجب أن دعوى الجاهلية حضرت من جديد وبكل قوى بين الشباب المسلم, وجعلته

يدخل في الجاهلية الثانية بإرادته و قناعته.

 

إن دين الإسلام هو الدين الوحيد والطريق الوحيد الموصول والمؤدي والمعتف به عند الله عز و جل, وباقي

الطرق كلها مقطوعة كلياً قلباً وقالباً, جملة و تفصيلاً, ولا تصل بهم إلا إلى الهاوية فقط, بالطبع هذا الكلام يثير

سخرية الكثير من هؤلاء الملحدين, وينكرون ذلك, عبر نشر فلسفات لا تسمن ولا تغني من جوع, كأن يقول لك

” هل تريد أن تقنعني أن كل سكان الأرض في النار إلا فقط المسلمين؟ حقيقة الجواب على هذا السؤال واضح

وصريح في القرآن الكريم, وهو نعم, كل سكان الأرض الغير مسلمين وجههم لله فهم في الدار خالدين فيها, ولا

يخفف عنهم العذاب ولا هم يستعتبون.

 

إلا أنه كيف لك أن تفهم الغبي بفضل الصلاة على النبي طالما هو بالأساس لا يؤمن بالنبي ولا يؤمن بمرسل

هذا النبي, لذا فجميع الأديان الوضعية أو المحرفة لا طريق لها للخالق, فكلها مع أتبعها في نار جهنم, مهما

كانت دعواها جميلة في الشكل أو حتى في المضمون.

 

لكن ما يقلق أكثر هو أن البعض ممن يظنون في أنفسهم الخير, يقومون بمحاربة هذه التعاليم, وفي نفس

الوقت تظهر المصيبة الكبرى أنهم يقدمون تعاليمها بطريقة أخرى في تدريباتهم وهم لا يدرون, فهؤلاء يحاربوا

الباطل ويحاربون الحق في آن واحد, وهم لا يعلمون, نسأل الله لهم الهداية, و للمسلمين أجميعن.

 

لذلك نقدم لكم نقض لأفكار أوشو وكل أتباعه ومناصريه ومن سار على طريقه الشيطاني الداعي بفك الإرتباط

من جميع القيم والمبادئ و العادات, المؤدية للدخول في الإلحاد, ونظهرها بما تيسر لنا من فهم, ونسترسل

لنوضح ما تم زجه وإظهاره من خرافات العلم وتحوير المفاهيم, التي إستخدمها أتباعه ومن سار على دربه من

المدربين العرب للتغرير بشباب الأمة, ونسأل الله من خلال هذا الشرح أن يصلكم بعض التنبيه والإرشاد, و الفكر

والإمداد, و أن يرزقكم الله الإبتعاد عن الإلحاد, و كل من يدعوا له من شياطين الإنس في البلاد, و نسأل الله

لكم تمام الإستفادة فهو ولي الصالحين والقدير على الإرشاد و الفهم المبين.

 

يتبع …

 

د.فادي الكيالي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Dr Fadi Alkayyali