الثلاثاء , أغسطس 16 2022
الرئيسية / المكتبة / حديث الدجال مع طلابه

حديث الدجال مع طلابه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سوف أتحدث في هذه مقال حول الفتن التي أحدثتها الكثير من الشخصيات اليوم, و تنتمي الى الفتن

التي تنبأ بآخر الزمان التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن حديثي هنا ليس للتحدث عن

أحداث آخر الزمان كما يتحدث عنها الآخرون, بل هو إسلوب آخر أكشف فيه عن العديد من الدجاجلة, وهم صور

حية للأعور الدجال, خرجوا في عصور مختلفة, و كلهم ينبئون به, ويدعون لعبادته, و لب دعوتهم هي تأليه

أنفسهم, وإبعاد الناس عن عبادة رب الناس.

 

الفكرة العامة لجميع الدجاجلة لا تتغير : الخلود في جنة الدنيا – الوفرة, الثراء 

إن الفكرة الأساسية عند جميع الدجاجلة هي الخلود على الأرض, وبناء جنة الدنيا, مخالفين كلياً ما جاء به

الأنبياء من البعث والنشور, والحساب ودخول إما جنة وإما نار, فهذه الفكرة بذاتها لم ترق لهم, وليست من

ضمن منطقهم, لذلك :

  • هم لا يؤمنون بالحياة مرةً واحدة على الأرض, بل يؤمنون بتعدد الحيوات,
    .
  • و لا يؤمنون أن هناك عذاب ونار, بل يؤمنون بأن الحياة السيئة على الأرض هي الجحيم, وأنه بتطورهم, سوف يتجاوزون هذا الجحيم وسيدخلون النعيم, بل ويعيشون الجنة على الأرض مباشرة,
    .
  • ويؤمنون بأنهم سيعودون مرات عديدة في أجسام متعددة على الأرض, وهذا يعتمد على مستوى تطورهم, وفي كل جسم سوف ينعمون بحياة أرقى إن عملوا لذلك, حتى يصلوا لأن يصبحوا متحدين كلياً مع ذاتهم الإلهية العليا, في ذات واحدة, تجسد الإله في الإنسان, عندها يدخلون الجنة على الأرض,
    .
  • يؤمنون أنهم آلهم وحال وصولهم لهذ الدرجة من الوعي يحق لهم أن يستبيحون كل شئ, ولا يحرم عليهم شيء, ذلك لأنهم خرجوا من قوانين الوجود, و دخلوا في قوانين الألوهية التي لا تعرف قوانين ولا حدود.

 

بالطبع نجد أن هذه النقاط لا تنطلي على المؤمن الحق, الذي ليس لديه حيثيات شيطانية, وكل مؤمن سيفهم

أن معنى هذه النقاط أن هؤلاء الداعين لها هم دجاجلة حقاً, وأن كل من يدعوا لدعوتهم هو صورة من صور

الأعور الدجال.

هذه الصورة له تظهر في كل زمان ومكان بشخصية مختلفة, إلا أن المضمون والدعوة واحدة, وتتكرر ذات

الشخص وذات الفتنة, بأشكال مختلفة, ولكن مهما تعددت الصور له في شكله وخروجه في أي زمن, سيبقى

هو ذات الشخصية, أي أننا لا نقيد فكرة الدجال بشخصية واحدة, مع أنه سيخرج الدجال الأكبر سيد جميع

الدجاجلة في نهاية الزمان, إلا أن صفات جميع الدجاجلة واحدة.

فالدجال ذو صفات عديدة نذكر منها :

  • هو متعدد الشخصيات والمواهب, وأهم موهبة لديه هي الكلام المعسول كالشعر,
    .
  • يظهر في كل زمان بصورة تتناسب مع إحتياجات الناس,
    .
  • صوره متعددة, فيتلون في عدد كبير من الصور, ليحقق مصداقيته,
    .
  • جميع الدجاجلة يتبعون نهجاً واحداً, فعملهم منوط بأن يفسدون في الخلق,
    .
  • كلهم يطلبون الرئاسة, وكلهم يحبون السيطرة,
    .
  • كلهم يختالون و يحتالون على الناس, ويرغِّبون الناس بالتكبر,
    .
  • كلهم يستغبون البشر من حولهم, فأهدافهم تتحقق حين يؤمن بهم المغفلون,
    .
  • لا يلعبون اللعبة بإستخدام ذكائهم, بل يلعبونها بإستغلال غباء وسذاجة وطيبة البشر من حولهم,

.

نجد أن جميع الدجاجلة يدخلون لضحاياهم لاحتياج تلك الضحايا للمساعدة, فطالب الحاجة أرعن يقبل بكل

شئ من أجل الوصول لمبتغاه,  ولهذا حين يدخل عليه الدجال بالطريقة التي يقبلها ذلك الأرعن, وخصوصاً

بإسلوب الدين وما يطمئن القلوب, فإن الكثيرين يستسلمون له, ويتركونه يسيِّرهم كيف يشاء, معتقدين أنهم

في أيدي أمينة, ذلك لأنه يظهر لهم ما يعجبهم, و يخفي عليهم بواطنه, فهو كـ الشاعر يسرد الأحاديث والشعر

الماجن الذي يذيب القلوب, و يدخل من أبواب الحقائق والعلوم و النظريات المنطقية, وكل ذلك ليعطيهم

المصداقية, وبالطبع هم ليس لديهم الوقت للبحث والتدقيق, وهذه صفات أغلب الحمقى في كل مكان, لا

يسألون عن الأصول, طالما ظاهر القول ينبئهم بالقبول.

وهنا أضع حواراً بين الدجال ومتابعيه, لعلكم تجدون فيه ضالتكم وتصحون مما أنتم فيه:

# يبدأ الدجال ويقول الله ربي, ولا أدعو إلا لما تعلمون, فأنا مؤمن مثلكم وفي كل ما تعترفون,

@ قالوا سمعنا و أطعنا, لم تنهانا عن الصريح, بل أكدت لنا أننا على الحق بالقول الفصيح,

# فضحك الدجال ضحكة صفراء وقال, بالطبع أنا منكم, وأفكر مثلكم, إلا أنني تنبهت لأمور وأحوال, كانت هي

الطريق لي التي غيرتني من حال إلى حال, كيف ترونني اليوم وقد أصبحت الوفرة بين يدي, ألا ترغبون بمثلها,

وتتبعوني أدلكم كيف إليها إهتديت؟ تعالوا أنبئكم بما كنتم لا تعلمون…

@ قالوا صدقناك فلم تأتي إلا بالحق, أنت صاحب الوفرة والثراء, فكيف وصلت لكل هذا بلا عناء؟

# ضحك الدجال ضحكته وقال: وقد امتلأت نفسه بالثقة ونفش ريشه يختال, سأشرح لكم القوانين الروحانية

التي عليكم أن تسيروا عليها لتحصدوا الوفرة الأبدية!

“ها هو يظهر الآن من دون غطاء, قد كشف عن وجهه الدجال بعد أن صدقه الرفاق,

ستسمعون الآن كيف سيثبت لهم أنه أهل العطاء, وأن بيده سعادة المصدقين من الفقراء, ستظهر لكمأيها

القراء كيف أن جنته نار, وأن ناره جنة, لكن هذا لم يظهر لمن اتبعه من السذج بعماء, لذا أمعنوا النظر الآن فيما

سيكون, وحللوا الأقوال والأفعال وما حدث لكن أفلا تعقلون, نسرد الأحداث حتى تتعرفوا على الدجاجلة مثله يا

مؤمنون, حتى تتجنبوا أعماله ولا تقعوا في شباكه — أفلا تتقون !!!

بدأ الدجال الحديث حول طريق الثراء, ويشير إلى رفاقه المؤمنون به ويسألونه الغناء, يبدأ لهم والاعتراف

بربوبيته, و لا يستثنيهم من ذات الربوبية حتى يرفع عنهم الحرج ويشعرهم بالمصداقية,

# قال أنا رب عظيم, لي قدرة وقول سليم, كنت في الزمان الماضي ذميم, والآن وقد تعرفت على نفسي,

فأصبحت الرب القديم, عملي قويم (أي دؤوب وأعمل عليه باجتهاد) , وأمري عليم (أي أخذ بالعلم),

@ فـ توجس القوم منه خيفة, كم أضعنا من وقت وكيف لنا بهذه الأسباب

# بنظرة منه عرف أمر خوفهم, فأردف الدجال بسرعة وقال لهم, لا تهابوا فأنتم مثلي أرباب لكننا متفرقون, وقد

جمعتنا الأسباب, تعالوا أنبئكم كيف نحن أرباب, وكيف تتذلل لنا كل الصعاب…

@ الكل آذان صاغية, تسمع دبيب النمل إن تحركت, فالكل ينتظر السر, وكيف يخرج من الفقر.

# عاود الدجال ابتسامته الصفراء, وبدأ التحدث الآن بلا عناء, تابع وقال والكل مصغون, ومهما قال من أقوال

فالكل لهم يبصمون.. ألسنا من نصنع أقدارنا, و الصانع قادر , والقادر هو الرب ذو المشيئة, وكلكم يشاء,

فهل من معترض أننا اصحاب البناء,

وهل من معترض أننا نفعل ما نريد بلا عناء,

وهل من معترض أن ما يأتينا هو من صنع أيدينا يا أصدقاء,

أليست الكلمة تبدأ بالطاقة, ثم تتحول إلى الأشياء, فمن صنع هذه الأشياء,

أليست هي كلمتكم يا أصدقاء, إذن أنتم الأرباب,

إلا أنكم لا تعلمون كيف يكون الأخذ بالأسباب,

@ الكل ينصت باهتمام, ويريد الطريقة والسلام, فقد انطلت عليهم الحيلة وضاعت الحقيقة

# تابع الدجال شعره يترنم, ينشد ويصدح ووجهه يتكلم , كأنه يتألم عليهم مما حل بهم, فهو المخلص لهم,

وبدأ يقول ألا تعلمون أن توجهكم لطالما كان خاطئ , فقد أخفوا عليكم العلوم والحقائق, وبدأ الدجال بالهجوم

على من لم يتواجد في المكان, يتهم فلان وفلان, وكل حي ويقظان, أرادوا أن يسيطروا عليكم, أرادوا هم فقط

أن يستحوذوا على الثراء, فإنظروا إليهم كم من شيوخ تسمعون عنهم في العلن عندهم اليخوت والقصور في

الخباء؟! تستمعون لهم على شاشات التلفاز يبكون كأنهم في القبور, وهم في جنات ينعمون بلا إستحياء!!

أرادوا تخويفكم وحكمكم بالدين والكلام, فتمردوا عليهم الآن, ولا تتركوا لهم اللجام, فبه مافتؤوا سيَّروكم

سنوات طوال, وها أنتم كالقطيع تسيرون ورائهم كالجهّال, كيف تسمحون لهم والقرآن يحذركم منهم ويقول {بل

نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} فلم تتبعون الآباء وهم لا يهتدون, أنتم شر

بلاء مما ينهونكم عنه يا مساكين, اتركوهم وتمردوا عليهم ولا تستمعوا لما يقولون, وإستمعوا إلي فإن صوتي

حنون, أما هم ما بين صارخ ومعاند وحاسد ولعين, كلهم يحاربون بعضهم بعضاً بالسر والعلن بالشكل الذميم, ما

بين هامز ولامز ألا تنظرون, في كل يوم مناظرات بينهم وكلهم على الشاشات يصطرخون, قالوا أنهم يحذرونكم

من الغنى والمال والوفرة, وهل هذا شئ لعين, والله يأمركم بالزيادة والعيش في النعيم, أءصبح المال فتنة أيها

الأحباب, وإن طلبت منك إبنتك الصغرى طعاماً, أتقول لها ليس معي وهي تبكي بلا عتاب!

أنظروا لأنفسكم, لا أحد ينظر إليكم و أنتم في الفقر والمحنة, لأن هؤلاء الشيوخ لا يعرفون ما أنتم عليه من

أحوال, ينظِّرون عليكم بأتفه الأقوال, لذا إسمعوا كلامي وإقبلوه, فهذا طريقكم للوفرة والرخاء إن رغبتموه,

فالغنى و ديمومته لا تكون بعد الموت, بل أحيني الآن, فلا أحد يدري ما سيأتي بعد الموت, ومن قال أننا

سنموت, ألم تعلموا أن الله أقر لنا الخلود, هم لم يفهموا أين هذا الخلود, هو في نعيم الدنيا وجنة الأرض التي

ذكرها الله في القرآن, التي أراد لها أن يورثها عباده الصالحين, أليس هذا قول العزيز الحكيم!؟

@ قالوا بلى كلامك يعجبنا قولك يا حكيم , لقد أقنعتنا وكسرت من أيدينا ورقابنا القيود, و حررتنا من هؤلاء الشيوخ الملاعين, أتباع الشيطان المليئين بالكذب والوعود, لا يهمهم إلا أنفسهم ويكنزون الملايين.

# ضحك الدجال ضحكته الصفراء وقال : اسمعوا و عو كلامي بالتفصيل طالما القدرة لنا فيما حولنا إذن نحن

أصحاب القرار, نحن الآلهة ولا نحتاج إلى إستغفار, أنستغفر ونحن لا نفعل إلا الصحيح, أليس كلامي صريح,

وليس في فعلنا شئ قبيح, ملئوكم بالخوف وأشبعوكم بالذنب أليس قولي صحيح؟!

@ قالوا بل قد صدقت, ونحن نتعب من الإستغفار ونشعر بالخوف والإفتقار, كأننا إقترفنا الذنوب, ونحن في بيوتنا لا نفعل شئ ونريد أن نتوب!!! عن ماذا نتوب؟ فقط حملونا الذنوب وأن علينا أن نتوب!! آه كم أضعنا من وقت نبحث فيه عن توبة لشئ لا نعرف ما هو!!! لما كنا حمقى هكذا!!! الحمد لله لأنك ها هنا .

# ضحك الدجال ضحكته الصفراء بل تبسم بخبث وتكلم : لننطلق للحياة يا أصدقاء , ولكن توقفوا ما هذا الذي

على رؤوسكم تضعون, أرجساً من بقايا القوم السابقين! لِم هذا الحجاب الذي فيه تتسترون, أتخافون أن

تظهروا للخلق بأنكم منطلقون, و أنكم في سعادة ووعي عالي بدل من الحقد الدفين ؟ أم هكذا أقر لكم هؤلاء

شيوخ النكد أجمعون؟ !  تحرروا منهم و من قوانينهم, فهذا الحجاب ما هو إلا تقليد وتدليس ليس من ديننا ولا

من دينهم, فقط وضعوه ليمنعوكم عن التألق في الحياة, فجعلوا الحياة للذكران و وأدوكم في حجاب لعين,

لكي تبقوا في خمول ومسكنه وفي ظل ومعاناة, هيا اخلعي أنت, وأنت اخلعي , وإعلمي أنك حرة, لا شيخ

مسؤول عنك فأنت عفيفة بلا حجاب, وليس من الغطاء إلا المضرة.

@ ففرحت البنات والعجائز والسيدات, وقالت هذه فرصة لنا لنتحرر مما كان يخنق رقابنا ويجعلنا ذليلات لأهلينا والقانون والشارع والعمل, نعم صدقت فنحن لسنا جاريات, بل نحن العفيفات, وليس الحجاب هو من يقرر بأننا عفيفات, أليس كذلك يا بنات !!!

ضحك الدجال ضحكته المعهودة, وقال لهم ما أجملكم وأنتم اليوم متحررون, لقد تحرر وعيكم, وأصبحتم فيه

تعلون, يا أحبائي قريباً ستتحررون من كل قيد من قيود الشيوخ المؤذين, وتنتقلوا معي إلى حياة الوفرة و تعلوا

الهمم و يتحرر القلب من الرجس الدفين.

ثم قال لهم ما هذا الدين الذي أنتم فيه تعملون, تساعدون غيركم وأنتم بأشد الحاجة لمن يعينكم, أخبروكم أن

هذا هو الدين! كذبوا عليكم لأنهم أرادوا أن تبقوا في دين تدفعوه للآخرين طوال السنين, هل تعتقدون أن

الله خلقكم ويريد منكم أن تسددوا له الدين؟ ما بكم لا تفهمون لمن أنتم تسددوا ؟ وهو الغني أيطلب منكم

سداد الدين؟ أهذا يعني أنه افتقر بعد أن أعطاكم ما تملكون؟ من هذا الشيخ اللعين الذي أفهمكم ما أنتم فيها

تشتغلون؟ هل نفذت خزائنه مما لا تعلمون؟ توقفوا عن سداد الدين, فلمن تسددون!! أفلا تعقلون؟!!!

@ نعم أنت على حق , قد صدقتنا, ولكن لما كنا لا ننتبه لهذا الأمر وكنا عنه معرضون!!! كم أخذ هذا منا أيام وشهوراً وسنين!! تعبنا ولم يحدث لنا إلا ما كنا نصنع بأيدينا ولم يساعدنا أحد سوا ما حققناه بأنفسنا

 

# تابع الدجال إبتسامته وقال: ولم هذه الصلاة التي تصلون, أليس التأمل أنفع منها وفيه الخشوع والإرتقاء وكل

الفنون,أنظروا إلى نبيكم كيف كان يدخل الخلوات, ويتأمل كل يوم بالساعات, حتى وصل إلى ما وصل من نبوة,

ألا تريدون أن تصبحوا مثله أنبياء, تأتيكم أنباء السماء, فهذا لا يصلح بالصلاة ولا بالبكاء, بل تحتاجون للتأمل كما

فعل النبي في الخلاء, تعالوا نتأمل دائماً, ألا تعلمون أن أجر التأمل بسبعين سنة من العبادة, فهل ستضيعون

وقتكم في حركات ليس منها فائدة, وفي كل يوم يمكنكم أن تتطوروا سبعين سنة ما تحتوي من أعمال, بالله

عليكم كيف سيكون قياس الوعي الذي لديكم, فما هو الأفضل والأبرك لنا ولكم, أليس التأمل يا أصدقاء!

التأمل- وما أدراك ما التأمل فيه الحنان وفيه السكون وفيه الترنم بكل الفنون, فيه الوعي وفيه الصمت وفيه

الحب وكل الشجون, فيه السحر وفيه القمر وفيه الشمس وكل ما تحبون, لنتأمل كل يوم , نتصل معاً بالكون,

ونتحد معه إتحاداً كلياً, أليس كلامي حق؟ أم تريدون البراهين؟  ألم تسمعوا كيف أن جلال الدين الرومي كان

يدور بمحور الكون حتى يتحد معه وينطلق للحرية, ومن هاهنا تحرر وأصبح ينظم أحلى الاشعار في الحب

والتحرر ونبذ الطبقية, ألم يتحدث عن الإتحاد والحلول, فقد عرف أنه إله في حال إتحاده في فضاءات الطبقات

الذرية, وصل إلى حد اللا حد. فلم يمنعه أحد, لا قانون يحجمه, ولا قريب يجحده, بل تمرد على كل ذلك بالحب

والإتحاد, فكان مثالاً يحتذا للعباد.

@ قالوا نعم لقد صدقت لقد صدقتنا الرؤيا, إنك لصادق أمين, أذهبت عنا رجس الشيوخ وتعاليمهم التي لم تعطينا إلا الفقر والتعب الشديد, وها نحن معك من هذه اللحظة نشعر بالنشوة, و أصبحت أيامنا كلها حلوة, ننعم بالحب في الصبح والمساء, ونطير كالفراش في المساء, نعشق الدنيا ونشعر بالفرح ونترنم بالغناء, أصبحت حياتنا جميلة , لا بكاء ولا نحيب ولا أفكار ثقيلة, بل راحة وإستجمام, وسياحة روحية عليلة, نطير في أرجاء الكون, الفسيح, والحب متدفق بيننا كأننا كالريح, نعم صدقت فهذه هي الجنة بلا شك, قلت وقولك الحق, أنت لها زعيم, ولكلامك السمع والطاعة , ونحن عليه شاهدون وله شاكرون , فقولك الحق الحقيق , أكمل وماذا بعد أيها الرفيق..

# لا تتوقف الإبتسامة الصفراء, التي يطلقها دون عناء, حتى صارت محببة للأرفقاء فيقول ما رأيكم بالصيام ,

أليس حق علينا أن ننقي النفس من خبائث الأوهام, أوليس فيه صحة وعافية والتخلص من الأسقام, إذن

صوموا متى ماشئتم, فهذا شئ جميل, ولكن اشربوا الماء, ففيه الحياة فلا يمكن أن تمنعوا أجسادكم من

الحياة, ولا داعي لبدء الصوم عند الفجر, فهذا ما أراده لكم الشيوخ لينعموا هم بالأجر, بل ابدؤوا الصيام متى ما

تطلع الشمس, أي بعد الفجر ولكن قبل الصبح بقليل, أما إفطاركم فيجب أن يكون في المساء, والليل لا يدخل

في المغرب, ألا ترون الضياء ما زال يبزغ في السماء !  لذا أفطروا عند العشاء, فهذا وقت مؤكد أن الظلام فيه

دخل, أليس كذلك يا أصدقاء؟

@ قالوا بلى قد صدقت, الحمد لله هو لم ينهنى عن شئ من ديننا, بل أصلح لنا أعمالنا, فنحن نحب رمضان, ونحب الصيام, إلا أننا لم نكن ندري الأوقات الصحاح, يال هؤلاء الشيوخ لا يفهموا الحديث ولا القرآن ولا التدريس, بل زادوا علينا بالتدليس, وجعلوا صيامنا كله تفليس, ها قد عرفنا نحن الحقيقة, ولم لم نكن نتطور مع أننا إتبعنا كل طريقة, صيامنا كان خاطئ منذ الزمن الذي كنا فيه لا نتدبر, نشكرك لهذا التدبر الأجمل, ايها المعلم الأكمل, سنسير عليه ما حينا, ونأسف على ما ضاع منا منذ الزمن الأول, الذي تابعنا فيه الشيوخ وكنا من الجوع نتضور, فهل لك أن تتصور! الآن أصبحنا نصوم , وبفضل الماء ولا يؤثر فينا الجوع وصرنا نتطور… الحمد لله , ولكن لِمَ لم يخبرونا هذا من الأول ؟؟؟!!!

@ فضحك ضحكته الصفراء وتابع وقال لهم إني لا أخاف عليكم اليوم من الشيوخ ولا من الناس, فقد تعلمتم

طريقتي بالتدبر, لذا فإنني الآن أعلنكم آلهة متحررون, وكل الملذات لكم مسموحة, وأنتم تعلمون, في كل وقت

بما تشتهي أنفسكم العليا اختبروه, فأنتم هنا للإختبار لا للإنتحار, وكل شئ للإله معلوم ومستباح, وهذا هو

الوعي الأعلى الذي يعني لدينا الفلاح, فحي على الفلاح الذي فيه النجاح.

@ نعم صدقت, فحي بنا معك على الفلاح, آمنا بك إله, ونحن مثلك آلهة, فإن كنت وصلت لما أنت عليه من وفرة, بتألهك, فنحن كذلك نرغب في أن نكون مثلك بتألقك, لقد فهمنا ما تقصد بالتأليه, فقولك ليس فيه شئ يحتمل التجريح, هم لم يستمعوا إليك ولذلك لا يفهمون, ولكننا نعلم معاني أقوالك, لذا فنحن مستريحون.

# هنا ضحك الدجال ضحكةً عالية لقد كشفتم سري الآن وتعلمتم طريق الوفرة,

(وضحكوا هم معه معتقدين أنهم من سره تحققوا ) وتابع وقال لهم هيا يا غزلان أركضوا في

الطريق وحققوا أهدافكم, فهذه طريقكم يا أبنائي تبدأ في الخيال, تخيلوا أنكم صرتم أغنياء, و عيشوا

الحياة كأنها فناء, فأنتم صانعوا الأقدار فيها بلا عناء, كل ما تتخيلونه على مستوى فضاء الأقدار, في ذراته

المتكونة في مستواه الكوانتي الفعال, سيظهر لكم دون شقاء الأعمال, و يتجلي عليكم الآن في عالم الواقع

والأفعال, فقط أطلقوا العنان لـ نياتكم وأطلقوها, يأخذها الفضاء الرحب من حولكم و يعيدها إليكم, إلا أنني

أخبركم أن الكون من حولكم عادل, ليس كالبشر الذين يهضمون حقكم, فالكون لا يضيع أجر أحد منكم وإن كان

جاهل, فإن كنت تريد ألفاً من الدولارات, وعملت العمل وأعطيت عليه بضع مئات, فأطلق النية أن تأخذ الأجر من

الفضاء, يصلح لك ما كان ويعيد لك ثواب العناء, ويرجع لك حقك بالكامل, فقط أطلق العنان للكون, واستقبل منه

الإشارات, وتتبع البوابات ففيها يكمن العطاء, وقل بصوت واضح وصريح :

“يا كون قد أرسلت لك نيتي فتقبلها, وأرجعها إلي متحققة بالشكل

الصحيح, يا أيتها النجمة الشمالية تألقي,وضاعفي الطاقة ليتم التجديد,

يا أيتها الشمس لك أتوجه, أن ترسلي ما وصلك من أنوار النجوم و

تجمعيها, و أن تبعثي ما نويته إليِّ و حققيها, في أجل ليس ببعيد. . .

وكل ما قلته الآن ليكون”

هكذا يا أبنائي تأتيكم الخيرات, فقط إعملوا وسنرى أعمالكم, وسيشهد

عليها الكون, وستأتيكم الإحتمالات الصحيحة و الصريحة, إجمعوا القلب

مع العقل يصل الأمر إلى أفضل إحتمال, هذا هو سر تحقيق الأفعال, لذا إعلموا أن كل عمل نويتموه سيتجلى,

وسيغدق عليكم بالوفرة والملذات, فقط أطلقوا العنان لنياتكم أن تتحقق, في العالم الكوانتي الدقيق, وبعد ذلك

إتبعوا الإشارات لتتدفق بعد هذه النيات في عالمكم الواقعي. ولكم مني التحية والسلام ,

فأنتم جروب السلام والأحلام.

سمعاً وطاعة أستاذنا الكبير, فأنت الأصل ومنك تعلمنا التدبير, نسأل الكون لك أن يحقق لك كل ما تريد, و أن تكون الإله الأفاتار في كل عصر ترجع إليه وأنت سعيد, ونأمل أن نكون معك في العصر الجديد.

 

وللحديث بقية ….

والأجزاء القادمة ستكون غنية ….

تابعونا

الدكتور فادي الكيالي

 

شاهد أيضاً

خطوات الشيطان “أوشو” دعوة فك الإرتباط (الجزء الثاني)

دعوة فك الإرتباط – التحرر الإيماني الجزء الثاني : متابعة المقدمة من الجدير بالذكر أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Dr Fadi Alkayyali