الخميس , أكتوبر 1 2020
الرئيسية / المكتبة / الإستبصار – مفاهيم خاطئة

الإستبصار – مفاهيم خاطئة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أخواني الأعزاء, المهتمين بمتابعة كتاباتنا وقراءة مقالاتنا

لقد ارتأيت أن أكتب بعض النقاط حول الإستبصار من أجل أن أكشف بعض الجدل المنتشر حول هذا الأمر

فالكثير من المدربين ممن هم مرضى نفسيين و يعانون من الهلوسات السمعية و الهلوسات البصرية يظنون

بأنهم مستبصرون, وهم مرضى نفسين, لكن المشكلة أنه ينقلون أمراضهم للكثير من المتابعين, و ينشرون

أمامهم أنهم مستبصرين و أنهم يرون أشياء لا يمكن لأحد رؤيتها سوى المستبثر, و لا يعلمون أنهم يعانون من

هلوسات بصرية.

 

البعض دخل مثل هذه الدورات في الإستبصار مع من هم بالحقيقة مرضى نفسيين و أصحاب هلوسات و مرضوا

مثلهم و أصبحت حياتهم سوداء و أصبح لديهم من الهلوسات ما يمنعهم من الحياة بالشكل الطبيعي.

 

البعض الآخر لا يدخلها بالدورات بل يستخدم الحبوب المهلوسة أو الماريجوانا ( مثل المدرب ورجل الأعمال

الكويتي الجنسية و المشهور بين أتباعه فههو من مدمني الماريجوانا و ي حديث له أقر بذلك وتابع أنه يشجع

طلابه عليها) وهؤلاء بالطبع يرون الكثير من المصائب و يعتقدون أنهم مستبصرون.

 

أحب أن أبلغكم يا من تنتظرون من برامج الإستبصار أشياء غير منطقية أن تغيروا نظرتكم, فهذا الأمر هو لفتح

سبل الفهم و التحليل و التشخيص و ليس لفتح قنوات على عوالم غير موجودة أصلاً, أو فتح قنوات على عوالم

موجودة ولكن لا يتم فتحها عبر تطوير القدرات الجسدية بل يتم ذلك نورانياً ( كقصة الصحابي أسيد بن خضير

في رؤية الملائكة كالقناديل في السماء, فهذا يتم حين يكتمل نور الإنسان, و ليس حين يكون من غير

المصلين و يطلب رؤية الملائكة, فهذا لن يرى سوى الشياطين)

 

لذلك أنبه على بعض النقاط منها :

 

— أن البعض ينتظر من الإستبصار رؤية الملائكة بشكل مستمر فهذا كما قلت لم يصح لأحد غير

الأنبياء الكاملي الأنوار والأولياء ممن إكتمل نورهم فقط وليس جميعهم بل جزء منهم ممن إكتمل

نوره فقط .  حيث أنه لا يرى النور إلا النور , أي من إكتمل نوره.

 

—يمكن رؤية الملائكة وأنوار الصلاة وذلك أثناء أداء الصلاة, حيث يكتمل النور فيها إن تم فيها

الخشوع التام.

 

—فكرة رؤية الطاقات الملوثة في الهالات كما في الصور المنتشرة بالشبكة العنكبوتية فهذه كلها

عبارة عن صور وضعها ماسارو إيموتو , لا يراها الناس بل يتم تصوير كريستالات الماء المخزن فيها

هذه الطاقات , و ما ينتشر في النت عبارة عن صور إفتراضية و ليست واقعية , لكن البعض يظن

أنها حقيقية ترى هكذا وهذا خطأ جسيم, يستغله البعض للتدليس, و يقنعوا الآخرين أنهم يرون

كذلك كما في الصور لكي يدلسوا على الناس, وهذا الأمر غير منطقي وغير واقعي.

 

—كثيراً من صور الرسم للهالات يتم إظهار ما فيها من أفكار ومشاكل عبر صور إفتراضية كما يظن

ويشعر البعض بوجودها بهذا الشكل, و يتم رسمها كذلك من أجل تقريب اوعي الفهم للواقع .فيتم

رسم الأفكار الملوثة في الهالات بأشكال معينة تصفها, و لكن حقيقتها ليست كذلك بالمطلق ولا

يوجد ما هو كذلك أبداً في أي هالة .. فالهالات مائعة أي كالسوائل ولا يمكن لشئ فيها أن يتجسد

بهذا الشكل كما في الصور.

 

—الإستبصار هو الرؤية المستقبلية يعني النظرة المستقبلية يعني فهم ما سيكون من أحداث

قبل حدوثها وذلك بناءً على معطيات سابقة, من أجل التوجه بوعي في الحياة, مثلاً المحللون

الإقتصاديون و المحللون السياسيون فهؤلاء هم صورة واقعية للإستبصار, لأنه يقرؤون ما يحدث

في السوق والتجارة أو ما يحدث في السياسة العالمية , هذا هو الإستبصار .

 

—أما رؤية الهالات أو الطاقات, فهذه ليست إستبصار بل هو تدريب للعين البشرية على رؤية

الأطياف ويتم هذا الأمر إما مباشرة أو بإستخدام نظارات رؤية الهالة.

 

أرجو أن تكون كلماتي قد جعلت الكثيرين يستفيقون من أوهام يؤمنون بها, فلا يغني الظن وما تهوى الأنفس

من الحق شيئاً, بل أعرضوا عن هوى النفس, و تعلموا معنا العلم السليم والمفيد, الذي يسمح لكم بالتطور

بالشكل السليم, و ينقي لكم مراكز الوعي, و يجعلها تفهم و تعي بحكمة ما يصلها من موجات, وتترجمها

لمعلومات صحيحة, و تعلموا معنا كيف يعلوا لديكم الوعي لكي تفهموا من المعطيات التي تتحصلون عليها حول

أي موضوع لكي تقرؤوا ما سيكون في المستقبل في هذا الموضوع, وهو كما أشرت للمحللين الإقتصاديين

مثلاً فمن خلال قراءة السوق و الميزان التجاري يعلمون ما هو الأفضل للإستثمار, و يعلمون متى يسقط أو

يرتفع السوق و الميزان التجاري, و كذلك مثلاً كما أشرت للمحللين السياسيين فهم يعلمون متى يمكن أن

تقع الحروب أو تقع أحداث مؤثرة عالمياً, و على هذا تعمل الأخبار وتظهر التحليلات و يسير أغلب العالم.

 

يجب أن يرتقي الوعي بالشكل الصحيح, و يجب أن نبتعد عن أوهام المرضى النفسيين دائماً, وهذا ما أرجو أن

يصل للجميع من خلال كلماتي السابقة , أسأل الله التوفيق للجميع.

 

محبكم

د.فادي الكيالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Powered by Dr Fadi Alkayyali